عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2025-03-06, 12:35 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,904
افتراضي (٦) الموعظة السادسة:[ أقسام الناس في الصيام ]

بِسم اللهِ الرحمنِ الرحيم
السلامُ عليكم و رحمةُ اللهِ و بركاتهُ:ــ
(٦) الموعظة السادسة:
[أقسام الناس في الصيام]
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، نبينا مُحمَّد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
كما جاء في التفسيرالقراني لأية الصيام
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (١٨٤) فَرضُ الصيام كان في بداية الأمر على مرحلتين وهما الصيام أو الفدية ثم استقرت أحكام الصيام ، فكان الناس فيها أقسام مختلفة و منها :
القسم الأول:المسلم البالغ العاقل االمُقيم القادر السالم من الموانع فيجبُ عليهِ صومُ رمضانَ أداءً في وقتهِ لدلالة الكتاب والسُنَّة والإجماع على ذلك كما قال الله سُبحانهُ و تعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ " وقال النبيُّ صَلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( إذا رأيتمٌ الهِلالَ فصوموا) متفقٌ عليهِ وأجمع المسلمون على وجوب الصيام أداءً على من وصفنا .
فأما الكافر فلا يجبُ عليهِ الصيامُ ولا يقبلُ منهُ ، لأنهُ ليس أهلا للعبادة فإذا أسلمَ في أثناءِ شهر رمضان لم يلزمهُ قضاءُ الأيامِ الماضية لقوله تعالى:
" قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ" وإن أسلمَ في أثناءِ يوم منه لزمهُ إمساك بقيةُ اليوم لأنه أصبحَ من أهلِ الوجوب حين إسلامهِ ولا يلزمهُ قضاؤهُ.
·
القسم الثاني: الصغير فلا يجب عليهِ الصيام حتى يبلغَ ، لقول النبيِّ صَلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يفيق) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وصححه الحاكم .
لكن يأمرهُ وليّهُ بالصوم إذا أطاقه تمريناً لهُ على الطاعة وليعتادَ عليهِ بعَد بلوغهِ ، اقتداءً بالسلف الصالح رضيّ اللهُ عنهم أجمعين، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يُصوِّمونَ أولادهم وهم صغار ويذهبون إلى المسجد فيجعلون لهم اللعبة من الصوف أو نحوه ، فإذا بكوا من الجوع أعطوهم اللعبةَ يتلهون بها .
·
القسم الثالث:المجنون – وهو فاقدُ العقل – فلا يجبُ عليهِ الصوم لما سبق من قول النبيِّ صَلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( رفع القلم عن ثلاثة ...) ولا يصحُ منهُ الصيام لأنُّه ليسَ لهُ عقلٌ يعقلُ بِهِ للعبادة وينويها ، والعبادة لا تصح إلاَّ بِنيّه لقول النبيِّ صَلَّ اللهُ عليهِ وسلَّمَ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).
·
القسم الرابع:الهرم الذي بلغ الهذيان وسقط تمييزه فلا يجبُ عليهِ الصيام ولا الإطعام عنهُ ، لسقوط التكليف عنه بزوال تمييزهِ فأشبه الصبي قبل التمييز فإن كان يميز أحياناً ويهذي أحياناً وجبَ عليهِ الصوم في حال تمييزه .ِِ
·
القسم الخامس:العاجزعن الصيام عجزاً مستمراً لا يُرجىُ زوالهُ كالكبير والمريض مرضاً لا يُرجى شفاؤهُ كالمريض بالسرطان ونحوه فلا يجبُ عليهِ الصيام لأنَّهُ لا يستطيعهُ كما قال الله سبحانهُ و تعالى : " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " لكن يجبُ عليهِ أن يطعم بدل الصيام عن كلِ يومٍ مسكيناً ، لأن الله سبحانهُ جعل الإطعام معادلاً للصيام حين كان التخيير بينهما أوَّلَ ما فُرض الصيام فتعين أن يكون بدلاً عن الصيام عند العجزِ عنهُ لأنَّه مُعادِلهُ .
ويُخَّير الإِطعام بينَ أن يُفَرِّقهُ حباً على المساكين لكلِ واحدٍ مُدّ من البر
( ربع صاع النبوي ) ووزنهُ – أي – المُدّ ( نصف كيلو وعشرة غرامات بالبر الرزين الجيد) وبين أن يُحضر طعاماً فيدعو إليه مساكين بقدر الأيام التي عليهِ.
إِعداد و تحضير الفقير إلى رحمةِ الله:
أخوكم في الله معاوية فهمي إبراهيم.
وكلُ عامٍ وأنتم والأمةُ الإِسلامية بخير.
§§§§§§§§§§§§§§§§§§
رد مع اقتباس