يقول رب العالمين فى سورة آل عمران حكاية عن رسول الله عيسى
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ 
.
[ آل عمران 50 ]
فى الآية دليل على ما يلى :
1- أن تشريع الله فيه ناسخ ومنسوخ ، خلافاً لمايقول به عموم اليهود والنصارى وبعض الفرق الإسلامية الضالة من المبتدعة كالمعتزلة وغيرهم.
2- أن الناسخ لا يشترط أن يكون مدرجاً فى كلام الله بل يكون على لسان نبيه ، أى إمكان أن تنسخ السنة كلام الله فكلاهما وحى من الله. حيث أن فعل التحليل قد تم إسناده إلى نبى الله عيسى

.
3- أن النسخ هدفه مصلحة المكلفين ومراعاة لظروفهم وعجزهم وهذا نستدله من قوله تعالى
لكم 
، وأن النسخ ليس معناه البداءة والتى يقصد بها أهل البدع أن الله قد بدا له أمر لم يكن قد بدا له من قبل ، تعالى الله عن هذا القول علواً كبيراً.
4- التشابه بين الشرائع التى جاء بها الأنبياء ، فليست كلها واحدة بل بينها التقاء وافتراق ، وهذا فى الأحكام لا فى العقائد ، والدليل على هذ قوله تعالى :
بعض 
فلم يقل أنه سيحل الكل ، إنما البعض ، أى أن هناك أمور ستبقى على حرمتها فى كلا الشرعين : الموسوى والعيسوى.
وهذا يؤكده قول ربنا :
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا
[ المائدة : 48 ]
والحمد لله رب العالمين.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]