قال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (1/140 - 141):
فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ سِيْرَةِ العَشَرَةِ، وَهُمْ أَفْضَلُ قُرَيْشٍ، وَأَفْضَلُ السَّابِقِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ،
وَأَفْضَلُ البَدْرِيِّيْنَ، وَأَفْضَلُ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَسَادَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
فَأَبْعَدَ اللهُ الرَّافِضَةَ؛ مَا أَغْوَاهُمْ، وَأَشَدَّ هَوَاهُمْ!
كَيْفَ اعْتَرَفُوا بِفَضْلِ وَاحِدٍ مِنْهُم، وَبَخَسُوا التِّسْعَةَ حَقَّهُمْ،
وَافْتَرَوْا عَلَيْهِمْ بِأنَّهُمْ كَتَمُوا النَّصَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ الخَلِيْفَةُ؟!
فَوَاللهِ مَا جَرَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ...
وَأَنَّهُمْ زَوَّرُوا الأَمْرَ عَنْهُ بِزَعْمِهِمْ، وَخَالَفُوا نَبِيَّهُمْ، وَبَادَرُوا إِلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ(1)،
يَتَّجِرُ وَيَتَكَسَّبُ؛ لاَ لِرَغْبَةٍ فِي أَمْوَالِهِ، وَلاَ لِرَهْبَةٍ مِنْ عَشِيْرَتِهِ وَرِجَالِهِ!
وَيْحَكَ أَيَفْعَلُ هَذَا مَنْ لَهُ مسْْكَةُ عَقْلٍ؟!
وَلَوْ جَازَ هَذَا عَلَى وَاحِدٍ لَمَا جَازَ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَلَوْ جَازَ وُقُوْعُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ،
لاَسْتَحَالَ وُقُوْعُهُ وَالحَالَةُ هَذِهِ مِنْ أُلُوْفٍ مِنْ سَادَةِ المُهَاجِرِيْنَ
وَالأَنْصَارِ، وَفُرْسَانِ الأُمَّةِ، وَأَبْطَالِ الإِسْلاَمِ
لَكِنْ لاَ حِيْلَةَ فِي بُرْء الرَّفْضِ؛ فَإِنَّهُ دَاءٌ مُزْمِنٌ، وَالهُدَى نُوْرٌ يَقْذِفُهُ اللهُ
فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ؛ فَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.
[line]-[/line]
(1) وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه