فإذن يمكننا القول إن:
د ـ الرافضة الجعفرية سهلوا إنكار التواتر!
وهذا أوان ذكر قول الإمام الذكيّ الألمعي شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية عن هؤلاء :«...والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار؛ المتواتر أعظم تواترٍ في الأمة جيلاً بعد جيل.
ولا يميزون في نَقَلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما يَنقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار» (منهاج السنة 1/8).
* كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية:
وقد رأيتُ أن أعرج سريعًا على كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية، قبل الكلام على أحاديث الآحاد وشروطها عندهم، فأقول:
##سنتغاضى عن الكتب غير المعتمدة عند (جميعهم)، وإن كانت معتمدةً عند (بعضهم)..
هذا؛ على الرغم من أنّ بعض هذه الكتب هي الكفر الصراح، الذي لا يشكّ عامّي في محادته لله ورسوله..وعلى الرغم من أنهم يذكرون أصحاب هذه الكتب الكفرية الشركية التي هي من أعظم المحادة والزندقة بالثناء الجميل إلا أن يقولوا: فيه إفراط وغلو، ويكون إفراطه وغلوه كفر باتفاق أهل القبلة!
##لكن؛ إذا تغاضينا عن ذلك كلّه، فإن للجعفريّة أربعة كتب معتمدة اتفقوا عليها..
يقول عبد الحسين (!) شرف الموسوي في كتابه المراجعات عن الكتب الأربعة: «هي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها». (المراجعة 110 ص 311).
والإمامية متفقون على هذه الأربعة، ولن أطيل في نقل ذلك عنهم.
##قال الأزهري السلفي كان الله في معونته:
(الكافي)، للكليني(ت 329)، ويلقبونه بحجة الإسلام وثقته، وهو مجمع على توثيقه عندهم.
و(فقيه من لا يحضره الفقيه) لابن بابويه القمي(ت381)، ويلقبونه بالصدوق، وسيأتي إن شاء الله مزيد عجب بخصوص هذا الرجل!
و(تهذيب الأحكام) للطوسي(ت 460)، ويلقبونه بشيخ الطائفة، وسبقت الإشارة إليه وترجمته.
و(الاستبصار) له أيضًا.
## يقول محقق الكافي للكليني: «... وهذه الأحاديث التي جاءت في الكافي؛ جميعها ذهب المؤلف إلى صحتها، ولذلك عبّر عنها بالصحيحة» (ص8).
ويقول أيضًا: «وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب، والأخذ به والثقة بخبره، والاكتفاء بأحكامه..» (ص20 منه).
قال الأزهري السلفي عفا الله عنه:
إذا كان الجعفرية يعترفون أن مصطلح الحديث عندهم ما نشأ إلا في عام 726هـ على أقدم التواريخ؛ فأي صحة هذه التي يعتقدها الكليني؟!!
الجواب: قال الجعفري الرافضي هاشم معروف الحسني في كتابه (دراسات في الكافي للكليني ص 43): «إن الصحيح عند المتقدمين هو الذي يصح العمل به والاعتماد عليه (!!!) ولو لم يكن من حيث سنده مستوفيًا الشروط التي ذكرناها...».
أقول: ستأتي شروطهم العجيبة قريبًا.
لكن؛ أي عقل هذا؟والله لقد تحيّرتُ أهذا ما يقال فيه (مصادرة على المطلوب) أم هو (الدور) المحال عقلاً أم ماذا؟!
الصحيح هو ما يصح العمل به!!
فكيف عرَفوا أنه يصح العمل به؟!
ومتى صححوه؟
بعد العمل به أم قبله؟؟
فهذا هو أول وأهم كتبهم، (الكافي) للكليني...
## وأما (فقيه من لا يحضره الفقيه) فهو لصدوقهم ابن بابويه القمّي ...
ولكن: من هو ابن بابويه القمّي الملقّب بالصدوق؟؟
إنه رجل يتهمه بعض الرافضة الجعفرية بالكذب، ولا يوجد عندهم من وثّقه، ومع ذلك فكتابه أصلٌ عندهم!!
يقول الخونساري في روضات الجنات: «... والعجب من بعض القاصرين أنه كان يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق، ويقول إنه غير ثقة لأنه لم يصرّح بتوثيقه أحد من علماء الرجال، وهو أظهر الأغلاط الفاسدة وأشنع المقالات الكاسدة، وأفظع
الخرافات الماردة، فإنه أجلّ من أن يحتاج إلى توثيق (!!)
كما لا يخفى على ذوي التحقيق والتدقيق، وليت شعري من صرَّح بتوثيق أول هؤلاء الموثِّقين الذين اتخذوا توثيقهم لغيرهم حجة في الدين...» (6/137).
ويبدو أن الخونساري قد أخذته الحميّة لابن بابويه فقرر أنّ يهدم علم الرجال عندهم في سطرين!
يقول: « وليت شعري من صرَّح بتوثيق أول هؤلاء الموثِّقين الذين اتخذوا توثيقهم لغيرهم حجة في الدين...»! !
قلتُ: وليست القضيّة في كونه متوقف في ثقته فقط بل جاء في مقدمة الكتاب نفسه «فقيه من لا يحضره الفقيه» ص 70 أن أحمد الإحسائي قال:
«الصدوق في هذه المسألة كذوب»!على كل حال يمكننا أن نقول:
هـ ـ الحديث الصحيح عند المتقدمين من الجعفريّة
هو ما يصحّ العمل به وإن لم يستوف شروط الصحة! (ولا عجب، فلم يكن عند المتقدمين شروط صحة!!).
و ـ بعض كتبهم المعتمدة لا يُعرف منهم من وثّق أصحابها، وبعضهم هم يتوقف في توثيقه أو يتهمه بالكذب!