* العقيدة الباطنية المناقضة للمعقول عند الجعفرية وأثرها في الرواية.
قال الأزهري السلفي عفا الله عنه:
مع كون طريقتهم في التصحيح والتضعيف مناقضة للمعقول ابتداءً كما سبق، وأنهم معترفون بالتناقض أيضًا؛ فإننا نلاحظ فيما سبق أنّ كلّ تعريفاتهم للحديث تنتهي إلى (المعصوم)!!
أي: يكفي في صحة الحديث عندهم
أن ينتهي إلى أحد الأئمّة المعصومين عندهم، ثم قد يرويه هذا الإمام المعصوم (!!) عن النبي صلى الله عليه وسلّم!!
أو يكون الكلام المروي عن المعصوم نفسه..
فعلم الرواية إذن عند هؤلاء متعلّق أيضًا بعقيدتهم الباطنية الباطلة في الأئمّة... والحق أن أئمتهم المعصومين كلهم (إلا ثلاثة) لا يمكن بحال أن يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فالأئمة الاثنى عشر؛ هم:
علي بن أبي طالب رضي الله عنه،،، متوفى عام 40
الحسن بن علي رضي الله عنهما،،، 49أو 50أو بعد ذلك
الحسين بن علي رضي الله عنهما،،، 61
علي بن الحسين،،، 93 وقيل غير ذلك
محمد بن علي بن الحسين (الباقر)،،، بعد المائة ببضع عشرة سنة
جعفر بن محمد (الصادق)،،، 148
موسى بن جعفر (الكاظم)،،، 183
علي بن موسى (الرضا)،،، 203
محمد بن علي بن موسى (الجواد)،،، 220
علي بن محمد بن علي (الهادي)،،، 254
الحسن بن علي بن محمد (العسكري)،،، 260
ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى،،، ؟!!!
فهؤلاء كما نرى؛ لم ير أحدهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، اللهم إلا الثلاثة الأول... فإذا روى الجعفريّة عن جعفر بن محمد رحمه الله (وأغلب مروياتهم عنه، وهو المراد بأبي عبدالله عند الإطلاق) عن النبي صلى الله عليه وسلّم؛
فقد رووا عن رجل ولد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسبعين سنة!!
فكيف إذا جاءت الرواية عن إمامهم المنتظر؟؟
فلماذا توقّف الإمامية في تعريفهم للحديث عن حدّ (المعصوم) فحسب؟؟
الجواب:
أن هذا من خبالات عقولهم!
والنكتة في ذلك أنهم يعتقدون أن الأئمّة معصومون، ويتلقون العلوم من الوحي رأسًا!!
ولم لا وهم من أكفر وأضل الفرق الباطنية؟
ولذلك اكتفوا بأقوال الأئمة، لأنهم ينطقون بالوحي!!
وهذا مما اتفق عليه الإمامية..
انتهى .
والحمدلله رب العالمين .
للعلم : لم ينتهي الموضوع بعد !
فهناك المزيد بفضل الله .
ولكن سوف اتركها للغد ان شاء الله .