الحمد لله وبعد :
إن الكلام على العلامة الشيعي ( محمد باقر البهبودي ) ذو شجون
و يحتاج مقدمات كالتعريف به و ذكر ما عاناه , لكن أرى أنه من المصلحة
أن استهل الموضوع بفوائده الرجالية و أحكامه على الرجال لأنها هي صلب الموضوع
و إن يسر الله أمر على أمور تعرض لها و كل ما قيل في حقه و أهم ردوده على التهم .
فأقول :
من مؤلفات البهبودي التي بين أيدينا :
1- معرفة الحديث و تاريخ نشره و تدوينه و ثقافته عند الشيعة الإمامية ( مجلد واحد ) .
2- صحيح الكافي ( ثلاث مجلدات ) .
3- صحيح التهذيب ( مجلدين ) .
4- صحيح الفقيه ( مجلد واحد ) .
و كشف البهبودي عن آرائه الرجالية في كتابه معرفة الحديث وهو ما نستهل به هذا الموضوع :
((( كتاب معرفة الحديث )))
* ينقسم الكتاب في الجملة إلى أقسام :
القسم الأول : ( سيرة الحديث ) من صفحة ( 29 ) إلى ( 116 ) .
تكلم فيه البهبودي عن أفكار متناثرة تؤكد تشيعه المقيت كالكلام على ردة الصحابة , ثم اهمية اتباع أهل البيت ومن ناصرهم وكيف رجع الناس إلى آل البيت وكيف كان آل البيت - وهم المعصومين في نظره - يحدثون الناس بالأحاديث الصحيحة و أن لهم طرق متعددة في توصيل الحق للناس ثم كيف صار الشيعة و أصحاب الأصول يحفظون هذه الأصول وطرقهم في تلقي العلم و نشره و كيف كانت التقية في ذلك و دخول الكذابين و الغلاة في هذا الفن و كيف كانوا يدسون الاكاذيب في تراث آل البيت الأطهار .
ثم شرع البهبودي بعدها و في نفس القسم الأول بذكر إحصائيات عن كتاب الكافي و كتاب الاستبصار للطوسي ثم شرع بتفصيل الكلام على المعاجم الرجالية بكلام مطول و خصوصا الكتب الأربعة ثم ألحقهم بكتاب ابن الغضائري .
القسم الثاني : ( ألفاظ الجرح ) من صفحة ( 117 ) إلى ( 159 ) .
تكلم فيه البهبودي عن الغلاة و أفعالهم و آرائهم و الألفاظ التي استعملها علماء الإمامية في الجرح و ناقش كثير منها بفوائد غزيرة , ولم يغفل عن ذكر الرواة الغير إمامية و عنون لهم بـ ( الشذوذ عن نظام الإمامة ) .
القسم الثالث : ( الضغفاء ) من صفحة ( 159 ) إلى ( 340 ) .
و هذا القسم الثالث شمل نصف المجلد تقريبا فهو أكبر الأقسام و أهمها , حيث ذكر فيه البهبودي الضعفاء في نظره و أسباب ضعفهم بتحقيق لطيف لكل راوٍ , جمع فيه ( 150 ) راوٍ أطلق عليهم أحكامه , وبناء على هذا القسم حكم على احاديث كتاب الكافي و التهذيب و الفقيه ومن هنا صار هذا القسم أهم الأقسام و لب الكتاب و قطبه .
القسم الرابع : ( نموذج المختلف من المؤتلف ) من صفحة ( 341 ) إلى ( 349 ) .
خصصه البهبودي لذكر الكتب التي اختلف فيها الرواة أو الروايات .
القسم الخامس : ( نموذج الموضوعات على الثقات ) من صفحة ( 351 ) إلى ( 380 ) آخر الكتاب .
ذكر فيه ( 15 ) كتابا لا تثبت عن أصحابها .
# أقول : سأقوم بحول الله و منته بتفريغ أهم الفوائد من هذه الأقسام الخمسة السالفة الذكر من طعنه في الكتب و الرجال وتوثيقها ليستفيد منها أهلي أهل السنة و الجماعة .
ثم نمر سريعا على صحيح الكافي وطريقته ثم التهذيب ثم الفقيه , ثم أهم ما ذكره العلامة الشيعي ( حيدر حب الله ) في كتابه الرائع الماتع ( نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي ) حيث فصَل الكلام على البهبودي و جهوده و و و و الفوائد الكثيرة .