<!-- / message -->
حتماً يوجد رد.
اقتباس:
يدعى المسلمون امكانية معرفة الحديث الصحيح من الضعيف
و بالتالي معرفة حقيقة ما حدث و ما قيل من عدمها
|
هذه حقيقة وليست ادعاء. وجهل غير المسلمين بهذا ، ليس حجة على المسلمين.
اقتباس:
فكيف يحكم البخارى يصحة حديث يضعفه مسلم
و كيف يحكم مسلم بصحة حديث يضعف البخارى
الا يدل هذا على امكانية الخطأ و الشك في الروايات حتى الصحيحة منها ؟
|
العلم منه ما هو ظنى ومنه ما هو يقينى ، اليقينى هو ما ثبت عند ( جميع أو جمهور ) أهل العلم ، والظنى هو ما ثبت عند بعضهم ولم يثبت عند البعض الآخر. وهذا شأن كل علم حتى العلوم المادية كالفيزياء والكيمياء والرياضيات ، وعلم مصطلح الحديث لا يخرج عن هذه القاعدة.
وفى علم الحديث نجد الآتى :
1- أغلب الأحاديث الصحيحة متفق على صحتها.
2- أغلب الأحاديث الضعيفة متفق على ضعفها.
3- هناك جملة من الأحاديث اختلفت فيها أقوال العلماء. وما يهمنا ليس قول عالم بعينه بل قول جميع أو جمهور العلماء. ما لم يأت أحد بعينه بحجة قاطعة على صحة قوله ، هذا إذا خالف الجمهور أما مخالفة إجماع الأمة فهذه مردودة على صاحبها ، لأن أمة الإسلام معصومة من الخطأ إذا اجتمعت على قول واحد.
بخصوص الأحاديث التى صححها أحد العلماء وضعفها باقى أهل العلم أو العكس يرجى الانتباه إلى الآتى :-
1- إن أهل السنة والجماعة يؤمنون أنه لا يوجد كتاب واحد كامل ومعصوممن الخطأ غير كتاب الله تعالى ، القرآن الكريم ، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأن جميع ما دونه يطرأ عليه الخلل والقصور. ولم يدع أحد من أهل السنة أن صحيح البخارى أو مسلم معصوم من الخطأ بل هو يجرى عليه ما يجرى على غيره مع الفارق أ نسبة الخطأ فيه ضئيلة جداً إلى حد يجعلنا نقول بمنتهى الثقة أنه أصح كتاب بعد كتاب الله ومن بعده صحيح مسلم ، ورغم أن هناك كتب أخرى أطلق عليها مسمى الصحيح كصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة إلا أن ما بهما من أخطاء لم تؤهلهما لينالا منزلة الصحيحين : البخارى ومسلم.
2- أهل السنة والجماعة لا يثبتون لأحد عصمة غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
3- علماء الحديث هم علماء مجتهدون ومع هذا فهم يصيبون ويخطئون ، وقد بلغوا من العلم منزلة رفيعة من العلم ، ورغم هذا فليس أحد منهم يعد قوله حجة فى دين الإسلام ، ولكن مجمل معارفهم يغلب عليها الصحة ويقل فيها الخطأ وهم متفاوتون فى مراتب العلم.
4- هناك جملة من الأحاديث الاختلاف فيها لا يضر كزيادة لفظة أو نقصانها أوذكر الألفاظ بمرادفاتها .
5- قد يذكر بعض علماء الحديث أن الحديث به علة ولكن الذىيجب أن يفهمه عامة الناس والمخالفين أن العلة هنا لا يشترط فيها أن تكون علة قادحة فى صحة الحديث ، فعلماء العلل يقسمون العلل إلىصنفين : علةقادحة وأخرى غير قادحة. ولكنها فى علم المصطح تسمى علة. كأن يختلف على اسم الصحابى راوى الحديث فهذه ليست علة قادحة لأن الصحابة جميعهم عدول. كما أن رواية الحديث بالمعنى ليست علة لا قادحة ولا غير قادحة.
6- نحن نعلم جيداً أن هناك قلة من أحاديث صحيح البخارى قد خالف البخارى فيها جملة من العلماء وهذا لا يقلل من شأن البخارى ولا من شأن صحيحه ، وكذلك الحال بالنسبة لمسلم ، وذلك أن نسبة الخطأ فيهما ضئيلة إلى حد كبير ، كما أن الخطأ ليس بقادح ، لا فى عقيدة ولا فى عبادة ولا فى عمل. ونحن لا نثبت لأحد العصمة ولم يقل أحد من أهل السنة أن البخارى معصوم من الخطأ أو أن مسلم ممنوع من الذلل.
7- هناك مجموعة من العلماء استدركوا على البخارى وعلى مسلم بعض ما روياه فى صحيحيهما ، والذى استدركوا هذا من عساهم يكونون؟ شيعة؟ نصارى؟ ملاحدة؟ لابل هم أيضاً من علماء أهل السنة ، ولولا أقوالهم ما علم هؤلاء المتشككون بمواضع الاختلاف المذكورة فى الصحيحين. ولكن حتى هؤلاء الذين استدركوا على الشيخين لم يدع أحد منهما أنه أعلم من البخارى ومسلم ، ولم يدع أحد منهم أن كل ما فى البخارى ومسلم ضعيف ، ولم ينتقص أحد منهم من شأن الصحيحين.
وهنا يكون السؤال المصحوب بمئات علامات الاستفهام : لماذا يحتج هؤلاء بأقوال علمائنا فى النقد ، ولا يحتجون بكلامهم فى الثناء ؟؟؟؟؟؟