عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 2010-05-10, 07:27 AM
الذاكر الذاكر غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-02
المكان: دولة قطر
المشاركات: 23
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري مشاهدة المشاركة
عظيم جداً هذا الكلام سنحتاجه إن شاء الله.
طيب دعنا نفترض فرضاً على أساسه سنستخدم هذه التوطئة النظرية السابقة ونسقطها عليها.
لو كنت أنت وأنا صديقين يعلم كل منا حال الآخر ، وأنت لم تجرب علي كذب قط طوال حياتى ، وعلمت منى أننى أتحرى الصدق ، وأعتبر الكذب نقيض الدين ، وأن الله سيعاقب الكذاب ، ويدخله النار ، ثم جئت لك يوماً وقصصت عليك حادثة وقعت فى الطريق. وأنت لم ترها ، فما هو منهجك للتثبت من صدق روايتى؟ وهل تعتبر ما أخبرته به حقيقة أم لا؟
وهل لك أن ترمينى بالكذب رغم كل ما ذكرته سابقاً؟؟!!
لن أرميك بالكذب. لكن إحتمالات الكذب والوهم والخطأ والمزاح واردة أيضاً، ويستحيل نفيها بمجرد الظن الحسن بك.
المنهج كالتالي. وإن لم أعهد كذبك فالناس يتغيرون فقد تكون إقتنعت اليوم دون الأمس أن المزاح في أول إبريل شئ جميل، أو أن تكون مجبراً للكذب طلباً لمصلحة و إتقاءً لشر، أو ربما قصاها عليك شخص كاذب أو واهم أو مازح......إلى ما لا يكاد حصره من الإحتمالات. إلى أن الحصر يطلق أكثر إن أتيت بمثل أقرب إلى مواضيعنا من حوادث السيارات المتواترة ( يجري فيها تحقيق رسمي، يشهدها كثر، وتسجل في السجلات المرورية) فهو تقريباً مستحيل أن يكذب المخبرون أن الرئيس البولندي مات في حادث طائرة في روسيا الشهر الماضي. (من حيث عدد الشهود ووكالات الأنباء، والقنوات التلفزيونية، والذين قاموا بالإطفاء ، إستخراج الجثث ، الرسميون في المدينة،). فلنجد مثالاً أقرب إلى مواضيعنا، أقرب إلى الآتي: إذا أخبرني أشخاص يستهزؤن بالقرآن و يقولون ( إذا بطشتم بطشتم خبازين) و(ألف لام ميم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) و ( وجعل السفينة في رجل أخيه) حديثا يسب فيه الإله تعالى واصفين إياه بأنه يتردد، هل سأصدقه؟.
وليكن أن تهب أن أحد الفاسقين المعروفين بالكذب أخبرك شيئاً يناقض ما الحقيقة المطلقة التي تؤمن بها والتي هي ثابتة مثبتة، كأن يتهم شخصاُ بريئاً كان معك طول اليوم بتهمة يزعم أنه فعلها في ذلك اليوم . هل ستصدقه؟
أو أن يخبرك من يتبين لك كذبه وفسوقه بأن هنالك شخصاً وليس نبياً صنع فيلا من طين وطار به إلى مدينة أخرى. فهل ستصدقه؟

إما إن نزلنا وقلنا عدول ثقات هم مخبروك، لنتماشى مع مثالك. فهذا لا يعني أن كذبهم وكذبك عن الحادثة المرورية يستحيل. فقد يكون المرء صادق في كل كلامه ولكنه هذا المرة كاذب، وقد يكون كاذباً في كل كلامه لكن هذه المرة صادق.، فهل تظن أن هذا مستحيل؟ العدالة الباطنية لا يمكن للبشر أن يدركوها ، فقط العدالة الظاهرية هي التي نراها ونحن نلزم بالعمل به ولو كان دون علم مطلق، في أمور حددها القرآن نفسه أي الشهادات المتعلقة بالحدود. وننتهى في أمور نهى عنها القرآن نفسه وهو التشريع الديني وصفات الله تعالى.
__________________
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) [سورة الفرقان،القرآن الكريم]
رد مع اقتباس