عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 2010-06-07, 12:39 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,480
افتراضي


المشاركة الأولى :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة

خلق الله تعالى الإنسان بنفس تقبل النقيضين، الحق والباطل ، الخير والشر ، الإيمان والكفر ،وجعل توجهها نحو آي من النقيضين يقوم على عدة عوامل أهمها : طبيعة البيئة آلتي يتربى فيها الإنسان ، وفاعلية فطرته الإيمانية ، التي خلقه الله بها، وتفعيلة لآليات عمل قلبه، ومدى تمكن فتنة {الآبائية} (التراث الديني للآباء) وإغواء الشيطان من نفسه
فإذا تربت النفس في بيئة إيمانية، تساعد الإنسان على تفعيل فطرته وآليات عمل قلبه والوقوف على دلائل الوحدانية ..، فإنها ستقبل دعوة الرسل بسهولة ويسر . أما إذا تربى الإنسان حسب هواه فقبل عضويته في منظومة الآبائية بغير علم وسلم نفسه للإغواء الشيطاني فإنه لن يقبل دعوة الرسل
وفى الحالتين ، فإن الحد الفاصل ، بين الإيمان الوراثي ، والإيمان الحق، هو بلوغ الإنسان النكاح وإدراك رشده، حيث يتحمل الإنسان مسئوليته كاملة أمام الله ، فلا عذر يدفعه للإعراض عن دعوة الرسل، وعدم إتباع الحق المنزل من الله تعالى ، ولكن عليه أن ينتزع نفسه من أسر(الآبائية) ليستطيع أن يقف على حجية الدين الإلهي واجب الإتباع، وسط هذا الكم الهائل من المورثات الدينية آلتي يولد الإنسان بداخلها .

.......
إن افتراء الكذب على الله وتوريث الأبناء مصادر تشريعية ما أنزل الله بها من سلطان أمر جد خطير..،
......
لقد نشرت فتنة (الأيائية) الكفر والشرك بالله تعالى، والظلم والفساد في الأرض على مر الرسالات ، فكيف لا يقف المرء مع نفسه وقفة يعلم بها حجية إيمانه الوراثي ويعرف إلي أين يسير!!!

المشاركة الثانية :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة

إن المتدبر لكتاب الله ، ولقصة إبراهيم ، عليه السلام ، مع قومه ، والمتتبع لقضية عبادة الأصنام ..، يجد أن الآلهة آلتي تعبد من دون الله تعالى ، ليست فقط تلك الأحجار أو الأصنام آلتي يراها الناس أمامهم ، فهذه ما هى إلا رموز لآلهة حقيقية ، قد أعطوا أنفسهم حق التشريع، والحكم بغير ما أنزل الله تعالى ، بسبب هوى النفس، وفتنة "الآبائية" [التراث الديني الموروث عن الآباء] وفتنة الوحي الشيطاني.

......
إن "الآبائية" الضالة ، تجعل كل موروث ديني معبودا من دون الله تعالى!!
.......

إن فتنة [الآبائية] كما جعلت الأبناء يعكفون على عبادة الأصنام، جعلتهم أيضا يرثون عن آبائهم تراثا دينيا ، يعكفون على دراسته، وتقديسه، والدعوة إليه.


......

إن القضية ليست هذا ولد في بيئة مسلمة فورث الإسلام ، وذلك ولد فى بيئة كافرة فورث الكفر، وإنما القضية في كيف يعرف الإنسان ، بعد بلوغه الرشد ، ما إذا كان دين آبائه هو الدين الحق الواجب الإتباع أم لا ؟!! وهذا لا يكون إلا بالتعرف على صفات من وحده حق التشريع فى هذا الوجود .....

إن قضية الشرك بالله ، ليست فى طقوس تؤدى لصنم أو وثن، فهذه مجرد رموز ، وإنما فى عبادة الآلهة آلتي ترمز لها تلك الأصنام ،
.....
ومع اعتراف قوم إبراهيم بفساد منطقهم ، وضعف حجتهم ، فإن تشرب قلوبهم حب السلف إلى حد التقديس ، جعلهم يطالبون بتحريقه ، انتصارا لآلهتهم، آلتي ما هى إلا رموز لملوكهم وسادتهم، ......
المشاركة الثالثة:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة
إن إثبات حجية الدين الإلهي لابد أن يكون إثبات "بين وواضح وظاهر" يهبه الله تعالى للرسول لصدق نبوته.
فالرسل لا يستطيعون إثبات نبوتهم إلا عن طريق السلطان المبين ، (الآية الدالة على أنهم رسل الله) ،وإلا استطاع آلاف البشر إدعاء النبوة ، وكان على الناس تصديقهم
لذلك فإن حجية "الآية الإلهية" لا علاقة لها بحجية "الرواية البشرية"، فالأساس الذي قامت عليه حجية "الآية الإلهية" ، هو أن تقوم على البرهان والحفظ الإلهي، الذي يستحيل أن يشك فيه صاحب قلب سليم
.....
المشاركة الرابعة:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة

إذا ذهبنا إلى قصة موسى ، عليه السلام ، مع فرعون ، علمنا كيف تقام الحجة على المكذبين ، وكيف تثبت مرجعية الدين الإلهي أمام مرجعيات البشر، المفتر أه على الله ورسوله.

.....

[fieldset=انتبه إلى هذه العبارة جيداً]
تدبر قوله :( بِشَيْءٍ مُبِينٍ) ثم قوله بعدها(ثُعْبَانٌ مُبِينٌ) ثم قوله:(بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ) لتعلم أن الحجة لا يمكن أن تكون ظنا ، او رواية بسند إلى رسول ، وغنما هي سلطان مبين.
[/fieldset]

......

لقد كان الفرعون ،على مر العصور ، يمثل المرجعية الدينية المزيفة،المرجعية الأبائية ، آلتي اعتاد الشيطان أن يزينها للناس، بعد وفاة الرسل. لقد كان هو الملة والشريعة والمنهج آلتي زين للناس اتباعها،من دون الله عز وجل.
.....
المشاركة الرابعة :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة

بعد هلاك قوى فرعون انحرف بنوا إسرائيل عن صراط الله المستقيم، وأصروا على إتباع ما ورثوه عن آبائهم من شريعة مزيفة كتبوها بأيديهم.

.....

واللافت للنظر أن إيمان الحواريين كان بإلهام من الله تعالى، وهذا يعنى أن [الآبائية] كانت قد قضت على الجيل الأول من أتباع موسى ،عليه السلام، فلم يعد لهم وجود، حتى إن ......

فها هم الحواريون، مع إيمانهم بالله تعالى ، ورؤيتهم آياته ، ونصرتهم لرسوله يحذرهم الله من الكفر..، وهذا يفرض على كل إنسان ، مهما كانت درجة تقواه ، ومهما بلغ من الصلاح مبلغه ، أن يكون على يقين أن ما يتبعه من الدين هو الدين الإلهى.

.....

[fieldset=انتبه لهذه أيضاً]
إن أصول المنهج العلمى ، التى تقوم عليه "حجية الدين الإلهى" تنطلق من تفعيل "الفطرة الإيمانية" وتناغمها مع دلائل الوحدانية، من خلال تفعيل آليات عمل القلب.
[/fieldset]

......

إن التقول على الله تعالى، وعلى رسله، بغير علم، وبغير إذن من الله تعالى، يخرج صاحبه من ملة التوحيد، ويدخله جهنم وبئس المصير.

وهذا تحذير لأتباع الرسل جميعا

.....

[fieldset=عبارة خطيرة جداً]
وهل بعد هذه الآيات البينات يجرؤ مسلم أن ينسب إلى رسول من الرسل ، قولا أو فعلا..، لم يقم البرهان الإلهى عليه؟؟! لقد قالوا " إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ" فهل كان معهم برهان على ذلك؟! ، لم يكن معهم من حجة ولا برهان إلا ما وجدوا عليه آبائهم!!
[/fieldset]


.....
[fieldset=قد اتضح الأمر إذاً ... هجوم صريح على السنة]
لقد جاء الرد المثبت لكذب كل من يدعى نسبة شريعة إلى الله عز وجل، دون إذن من الله بقوله تعالى بعدها " وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ"..، لبيان أنه لا يمكن لأحد أن يقوم مقام الله عز وجل فى التشريع، أو فى إدارة شئون الكون ، أو فى توزيع النبوات ، بدعوى تجديد الدين على رأس كل مئة سنة..، دون أن يحمل برهانا، لا تقل حجيته، من حيث الثبوت وصحة النسبة إلى الله تعالى..، عن حجية [الآية القرآنية]
[/fieldset]
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس