عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2010-06-07, 02:40 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

انتظرت يا آخى طويلا حتى أرى أخطائي آلتي وعدتني بإظهارها ، ولا أخفيك سرا ، أني قلقت جدا عندما علمت منك إن هناك أخطاء في مقالتي آلتي هي نتيجة أبحاث . والتي استمرت عددا من السنوات الطوال .
وكانت أول ملحوظاتك هي الآتي
[gdwl]كانت تلك هي مجمل العبارات آلتي انتقدتها عليك. وفيها يظهر التالي :
أنت تنقم اتباع الأجداد في التشريع وهذا في حد ذاته نصف الحق وليس الحق كله ، فهناك آيات قرآنية - أنت ذكرتها - تذم اتباع الآباء الضالين. بينما هناك آيات أخرى على العكس من ذلك ، اقرأ إن شئت

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) [ يوسف ]
واقرأ كذلك :
ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) [ النحل ] وإبراهيم هو جد النبي محمد !!!


واقرأ كذلك :

وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [ الحج : 78 ]
[/gdwl]
إما إنك لم تقرأ مقالاتي جيدا ، أو أنت يا آخى الفاضل تقاتل بشدة مع منكري السنة فأصبحت الأمور تختلط معك
لقد أقسمت لك أنى من أهل السنة وأتبع السنة الحق ، وهذا يعنى أنى أتبع تراث آبائي ولكن التراث الصحيح ، إذا فلابد أن هناك تراث للأباء غير صحيح وفاسد ، وهذا التراث الفاسد عبر كل العصور مع كل الرسل كان هو محور مقالاتي فآي نقم أنت رأيته في مقالاتي عندما تكلمت عن نوح أو إبراهيم أو موسى أو صالح أو عيسى ، عليهم جميعا السلام، أليسوا جميعا جاءوا ليصلحوا تراث فاسد . وهذا التراث أفسد الأديان السماوية بسبب منظومة [الآبائية]
إن ما كتبته هو إثبات حجية الدين الإلهي عبر قصص الأنبياء وكيف تكون هذه الحجة واضحة وبينة أمام البشر ، حتى لا يأتى يوم القيامة ويقف للحساب وهو يقول هكذا وجدت آبائي يفعلون
) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13)الروم
وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)الأحزاب
أنني لم أسرد قصص أنبياء ولكن سردت إثبات حجية دين الله في قصصهم ، وأخذت منهم عبرة وضوح الدين الإلهي ، ولو قرأت جيدا يا آخى الفاضل لعرفت إن كتابه هذه المقالات بهذا الأسلوب لم يكتب من قبل .
أما الآيات التي وضعتها أنت يا صديقي العزيز ، فلو لم تستقطعها من السياق لعلمت إنها موجهة لأنبياء ورسل يوحي إليهم . لمحاربة [الآبائية] كعقيدة وملة
إن السياق فى آية يوسف يوضح إن الخطاب موجه لنبي ابن نبي يوحي إليه من عند الله ومع ذلك كان قومه يؤمنون بالآبائية فقد واجه يوسف ، عليه السلام أعضاء منظومة [الآبائية]ولكن هذه المواجهة كانت بالدليل والحجة والبرهان فقال لصاحبي السجن :
) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40)يوسف
إن الصورة واضحة في أن حجية الدين الإلهي لا تقوم إلا بإذن وسلطان من الله تعالى
" إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ"
إن كثيرا من الناس لم يسلكوا طريق العلم الموصل إلى حقيقة الدين الإلهى والتوحيد الخالص، لذلك قال الله تعالى :
"ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"
وهكذا ترى إن استقطاع الآية من سياقها العام يحرف المعنى الرئيسي عن المعنى المقصود، وكذلك باقى الآيات التى كتبتها إرجع إلى السياق فيها ستجد أنها تحمل نفس المعنى
ثم أنت تقول
[gdwl]أن القضية ليست قضية اتباع الآباء أو عدم اتباعهم لأن هناك آباء مأمور باتباعهم ولكن القضية هي قضية اتباع الحق نفسه ، عملاً بمقولة : ( لا يُعرف الحق بالرجال ، ولكن اعرف الحق تعرف أهله ).[/gdwl]
إن ما طرحته في مقالاتي كانت عن إتباع تراث الأباء الفاسد ، ولم أتعرض للتراث الصالح ، لأن القضية في النهاية جنة أو نار ، ولابد أولا التعرض للفساد حتى نجنى الصلاح
إن جميع الفرق الإسلامية لديهم التراث الصالح والتراث الفاسد ، ومقالاتي تحذر من إتباع التراث الفاسد ، وهذا يأتى بالدراسة والاستعانة بالمصدر التشريعي الرئيسي( القرآن الكريم) لإثبات صحة أو خطأ المصدر الثاني لدى كل الفرق الإسلامية ، وهذا ما أقوم به في دراساتي ، ولذلك فأنا أخاطب كل الفرق الإسلامية بنفس الحوار
[gdwl]ومن هنا يتبين لنا أن المعيار الذي وضعته أنت ألا وهو نقض عقيدة الآباء ليس معياراً صحيحاً.[/gdwl]
أرجو أن تكون قد عرفت الآن إن معياري كان صحيحا لأنه يتكلم فقط عن منظومة التراث الفاسد
[gdwl]الأمر الآخر وهو أنك جعلت معيار التعرف على الحق واختبار الدين الحق هو :


اقتباس:
إن أصول المنهج العلمى ، التى تقوم عليه "حجية الدين الإلهي" تنطلق من تفعيل "الفطرة الإيمانية" وتناغمها مع دلائل الوحدانية، من خلال تفعيل آليات عمل القلب.

تفعيل الفطرة الإيمانية ، وهذا عمل قلبي داخلي معنوي ، وهذا يتناقض تمام التناقض مع ما جئت به من أدلة قرآنية والأمثلة آلتي سقتها كلها تعبر عن أدلة مادية وآيات عينية حسية : التحريق ، العصا ، الناقة ، إبراء المرضى .... كل هذه أدلة حسية وليس فيها شئ مما تقوله أنت بخصوص تفعيل الفطرة الإيمانية.

[/gdwl]
يبدوا يا صديقي إنك لم تفهم العبارة . ارجوا أن ترسل لى مفهومك للفطرة الإيمانية ، ومفهومك لآليات عمل القلب ، حتى نعلم كيف فهمتها وكيف فهمت تناغمها مع دلائل الوحدانية. وهل الآيات الحسية لها مكان فى هذا الأمر أو لا
أو إذا أردت فانتظر قليلا فإن مقالاتي القادمة عن (أدوات تدبر القرآن الكريم) ستوضح هذه المقولة بوضوح تام

أما باقي النقاط فهي اتهامات كـ (منكر جزء من السنة أو مهاجم للسنة) وأنا يا صديقي كما اتفقت معك من قيل لا أرد على اتهامات غير مدللة بالبراهين والحجج حتى أقتنع بما تتهمنى به ،أو يكون هناك خطأ في فهمك للموضوع فأرد بالحجج والبراهين أيضا

وأتمنى فى جميع حواراتنا القادمة إن شاء الله تعالى أن تكون مدللة بالبراهين وليست اتهامات صماء لا يقوم عليها البرهان . فهذا هو أقصر الطرق للحق الذي نتمناه أنت وأنا .
شكرا يا أخي الكريم على سعة صدرك ، وعلى تفضلك بالحوار معي
رد مع اقتباس