عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 2010-09-11, 11:56 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,480
افتراضي


اقتباس:
النص الثالث: آية المودة
قال تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)(27).
من الآيات الدالة على وجود النص آية المودة وأن المراد من القربى هو أقرباء النبي وأهل بيته باتفاق المسلمين، وقد نزلت في الامام علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). وأن مودتهم هي التسليم لهم بالامامة دون غيرهم وذلك بمقتضى البرهان التالي:
إن مودة أهل البيت واجبة بمقتضى الآية الكريمة وكل من وجبت مودته وجبت طاعته بمقتضى قوله تعالى: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني...)، وعلى هذا نقول: إذا ثبت وجوب المودة، ثبت وجود الطاعة، ومن وجبت طاعته وجبت امامته، فيتكون عندنا البرهان التالي، وهو قياس من الشكل الأول:
من وجبت مودته وجبت طاعته
وكل من وجبت طاعته وجبت إمامته
فالنتيجة:
من وجبت مودته وجبت إمامته
فيتعين إمامة أهل البيت (عليهم السلام).
أما دليل الصغرى فقوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). وأما دليل الكبرى فقوله تعالى: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني...).
وهذا القياس منتج، لأن شروط الشكل الأول متوفرة فيه، وهي ايجاب الصغرى وكلية الكبرى، وعلى هذا يثبت النص على خلافة الامام علي (عليه السلام). وإليك ما جاء عن مفسري أهل السنة وحفاظهم من أن آية المودة نزلت في علي وفاطمة وابنيهما على سبيل المثال:
أما المعتزلة، فهذا شيخهم الزمخشري في كشافه قد فسرها في علي وفاطمة والحسن والحسين حيث يقول:
(إنها لما نزلت، قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم، قال: علي وفاطمة وابناهما)(28).
ومن هنا يظهر فساد من يدعي في قوله:
(أما غير الشيعة، معتزلة وأهل سنة فيرون أن ذلك غير مراد بالآية... وهي نزلت عندما آذى المشركون من قريش رسول الله...)(29).
إلى آخر مقولته الفاسدة أعرضنا عن ذكرها، ومن أراد معرفة ذلك فليرجع إلى كتابنا مع الدكتور الموسوي في كتابه الشيعة والتصحيح ليرى ما يزعمه هذا القائل.
وأما أهل السنة فقد خرجوها بطرق كثيرة: منها ما نقله الحاكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
(لما نزلت: قل لا أسألكم عليه أجرا... الآية... قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم؟ فقال: علي وفاطمة وولداها) وقد خرجها بطرق مختلفة)(30).
يقول القرطبي في تفسيره:
(وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: لما أنزل الله عز وجل: (الآية) قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهم؟ قال: علي وفاطمة وأبناؤهما)(31).
ولهذا جاء في أنوار التنزيل للبيضاوي:
(روى أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء؟ قال: علي وفاطمة وابناهما)(32).
هذا وقد أخرج هذه الآية في هؤلاء مفسرو علماء السنة وحفاظهم منهم العلامة القمي النيسابوري بهامش جامع البيان للطبري(33)، والنسفي بهامش تفسير الخازن(34)، والفخر الرازي في تفسيره الكبير(35)، والطبري في جامع البيان(36)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم(37)، والسيوطي في الدر المنثور(38)، وتفسير أبي العود(39)، وابن المغازلي في المناقب(40)، والمحب الطبري في ذخائر العقبى(41)، وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة(42)، والقندوزي في ينابيع المودة حيث يقول:
(أخرج الحديث الطبراني في معجمه الكبير وابن أبي حاتم في تفسيره، والحاكم في المناقب والواحدي في الوسيط، وأبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء والثعلبي في تفسيره والحمويني في فرائد السمطين... إلى غير ذلك ممن خرج الحديث في هؤلاء الخمسة)(43).
هذه نبذة مما ورد في كتب أهل السنة، من أن آية المودة نزلت في خصوص علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، وأن المودة في الآية ليس معناها المحبة الصرفة، بل معناها الطاعة والانقياد والاتباع، وإلا فلا ميزة لهؤلاء على غيرهم إذا كانت المودة بمعنى المحبة، وعلى هذا يثبت وجود النص.
ومن قال أن آية المودة نزلت فى على وفاطمة والحسن والحسين - رضى الله عنهم - ؟؟!!
إن من يقول هذا الكلام معتوه ، حقاً لابد أن يكون معتوهاً ، ولابد أن الأحاديث الواردة فيها ليست بصحيحة ، إن الخطاب فى هذه الآية ليس موجهاً لعلى وآل بيته بل هو موجه إلى مشركى مكة والذين كانوا جميعاً على صلة قربى من النبى ولنتأمل السياق القرآنى للآيات التى وردت فيها آية المودة ، يقول تعالى :


أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24) [ السورى ]
هكذا يتضح لنا دون أى شبهة من هم الموجه إليهم الخطاب فى الآيات القرآنية. إن الذى يزعم أن الآيات نزلت فى على وآل بيته للزمه أن يعترف أنه قد نزلت فيه هذه : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا !!!!
ولننظر ما قاله ابن كثير رحمه الله :
(((( وقوله: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم ما لا تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني وتذروني أبلغ رسالات ربي، إن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة.

قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوسا عن ابن عباس: أنه سئل عن قوله تعالى: إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. ))))

وجاء فى الطبرى ((( عن ابن عباس، قوله:( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) يعني محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال لقريش:"لا أسألكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن لا تؤذوني لقرابة ما بيني وبينكم، فإنكم قومي وأحقّ من أطاعني وأجابني".)))

وقد وردت كل هذه الآثار فى تفسير القرطبى كذلك.
إن الذى يزعم بأن آية المودة نلزت فى على وآل بيته فإنه يفترى على الله الكذب ، بل ويذم على وآل بيته ويصفهم بما وصف الله به المشركين. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس