اقتباس:
النص الرابع: آية التطهير ودعوى محمد ناصر الألباني
قال تعالى: (إنما يريد الله لذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)(44).
قبل أن نشير إلى معنى الآية وما ورد فيها من أقوال علماء أهل السنة ومفسريهم، ننقل دعوى الاستاذ محمد ناصر الألباني في كتبه سلسلة الأحاديث الصحيحة، وهو يدعي أنه من نقاد الأحاديث، وذلك في قوله:
(وتخصيص الشيعة (أهل البيت) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه (صلى الله عليه وآله) من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا لأهوائهم... وحديث الكساء وما في معناه غاية ما فيه توسيع دلالة الآية، ودخول علي وأهله فيها، كما بينه الحافظ ابن كثير وغيره وكذلك حديث العترة...)(45).
إلى آخر مفترياته.
أقول: وهذا سوء فهم من الاستاذ الألباني بالأحاديث الصحيحة، كما هو دليل على عدم أمانته في نقل الأحاديث الصحيحة، اعتمادا على الأهواء، وإلا فكيف جاز له أن يعتبر الآية نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، مع أن الآية نص صريح على إذهاب الرجس عن أهل البيت، والمراد من الرجس، هو مطلق الذنب، فعلى قول الألباني من أن الآية نزلت في نساء النبي يلزمه إذهاب الرجس عنهن وعدم عصيانهن، وبالتالي لا يصح أن يقال: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن...) فكيف يقال: (إن اتقيتن) وبين إذهاب مطلق الذنب عنهن، هذا أولا.
وثانيا: لو كان المراد من الآية نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، وأن الله سبحانه أراد إذهاب الرجس عنهن، لما صح قوله تعالى: (يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا)(46).
وثالثا: والذي يدل على عدم أمانة محمد ناصر الدين الألباني، ما أخرجه البخاري في صحيحه، وهو ما يتعلق بنساء النبي (صلى الله عليه وآله) ومدى إيذائهن له (صلى الله عليه وآله)، وهذا لا يجتمع مع إذهاب الرجس عنهن، ولهذا جاء في صحيح البخاري:
(إن النبي (صلى الله عليه وآله) هجر عائشة وحفصة شهرا كاملا وذلك بسبب إفشاء حفصة الحديث الذي أسره لها إلى عائشة، فقالت للنبي (صلى الله عليه وآله): إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا)(47).
وفي رواية أنس قال:
(... آلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نسائه شهرا، وكان انفكت قدمه فجلس في علية له، فجاء عمر فقال: أطلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن آليت منهن شهرا...)(48).
أقول للألباني: أتجتمع هذه الخصال مع قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). مع أن اللازم أن يكون الضمير في عنكم (عنكن) وفي يطهركم (يطهركن) حسب سياق الآيات، ولكن ران على قلبه وعلى بصره غشاوة فهو لا يبصر بعين البصيرة بل بعين الحقد وتغيير آيات الله سبحانه.
وحسبك دليلا على افتراء الألباني ما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس، وهو دليل على أن المراد من الآية هم علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
قال ابن عباس:
(لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) اللتين قال الله تعالى: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما، حتى حج وحججت معه... إلى قوله: من المرأتان من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) اللتان قال الله تعالى: إن تتوبا فقد صغت قلوبكما، قال: (واعجبا يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة... إلى قوله: فو الله إن أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فأفزعني ذلك، وقلت: قد خاب فعل ذلك منهن، ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة، فقلت لها: أي حفصة، قد خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله (صلى الله عليه وآله) فتهلكي...)(49).
ولنستمع للبخاري مرة أخرى حيث يعطينا الصورة الواضحة عن موقف نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ومدى احترامهن له (صلى الله عليه وآله) والذي يدعي (الاستاذ الألباني) أن آية التطهير وإذهاب الرجس نزلت فيهن ظلما لآل بيت النبوة، ما أخرجه في صحيحه في باب (من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض)، في حديث طويل عن عائشة جاء فيه:
(... فأرسلن زينب بنت جحش فأتته - أي رسول الله - فأغلظت وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها حتى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينظر إلى عائشة هل تكلم، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها...)(50).
أقول للأستاذ صاحب سلسلة الاحاديث الصحيحة: إذا كان هذا هو موقف نساء النبي (صلى الله عليه وآله) منه، يهجرنه اليوم واليومين، والشهر، ويتخاصمن أمامه (صلى الله عليه وآله)، بل يتراشقن بالشتائم والسباب، وينشدن منه العدل، ويغضبن عليه، كل ذلك قد صدر منهن حتى نزلت في حقهن آيات محكمات تخالف ما يدعيه الاستاذ من نزول آية التطهير فيهن، وذلك في قوله تعالى: (عسى ربه أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات عابدات...)(51).
هذا وقد خفي على الاستاذ الألباني أن من يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد أعد الله له عذابا أليما وذلك في قوله سبحانه: (إن الذسين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا)(52).
بالاضافة إلى ما تقدم فاليك ما يرويه إمام الحديث - عند الاستاذ الألباني - الامام مسلم في صحيحه حينما قيل لزيد بن أرقم:
(من أهل بيته، نساؤه؟ قال: لا وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده)(53).
ومن هذا يظهر فساد ما ذهب إليه الألباني من أن آية التطهير نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وآله).
وهذا ما أكده شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه حقوق آل البيت بين السنة والبدعة في بيان نزول هذه الآية. كما عن أم سلمة في قوله:
(ولما بين سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن أهل البيت ويطهرهم تطهيرا. دعا النبي (صلى الله عليه وآله) لأقرب أهل بيته وأعظمهم اختصاصا، به وهم: علي، وفاطمة، رضي الله عنهما، وسيدا شباب أهل الجنة، جمع الله لهم بين أن قضى لهم بالتطهير وبين أن قضى بكمال دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) فكان ذلك ملا دلنا على أن إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم نعمة من الله)(54).
وهذا يدل صراحة أن الآية نزلت في هؤلاء دون سواهم من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) كما يدعيه (الاستاذ الألباني) خصوصا إذا عرفنا أن موقف ابن تيمية من شيعة علي (عليه السلام)، موقف المنازع المنكر لكل ما يعتقده الشيعة، ومع هذا سلم بأن آية التطهير نزلت في علي، وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). وتأكيدا لهذا إليك ما جاء عن مفسري أهل السنة ورواتهم، على سبيل المثال:
روى الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة قالت:
(خرج النبي (صلى الله عليه وآله) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)(55).
وأنت ترى أن أم المؤمنين عائشة تعترف بان الآية لم تنزل فيهن، وهي أحدى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) والمقربة له (صلى الله عليه وآله) كما يقال.
وروى ابن تيمية عن أم سلمة، وهي من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) أيضا:
(إن هذه الآية لما نزلت أدار النبي (صلى الله عليه وآله) كساءه على علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)(56).
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية:
(... وإن هذا الشيء جرى في الأخبار أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما نزلت عليه هذه الآية، دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين، فعمد النبي (صلى الله عليه وآله) إلى كساء فلفها عليهم، ثم ألوى بيده إلى السماء، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)(57).
وفي ذلك يقول البيضاوي في تفسيره:
(وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله عنهم لما روي أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود...)(58).
وفي تفسير القرآن العظيم لابن كثير:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس... الآية... عن أنس بن مالك قال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة اشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: (الصلاة يا أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
وقد أخرجها ابن كثير في تفسيره بطرق مختلفة(59).
ولهذا يقول ابن حجر في صواعقه:
(إن أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين)(60).
ويقول أيضا:
(وصح أنه (صلى الله عليه وآله) جعل على هؤلاء كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي- أي خاصتي- أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا معهم، قال: إنم على الخير)(61).
أقول: وهذا دليل قاطع على أن نساء النبي لا تشملهن الآية المباركة، ويؤيد ذلك أيضا بالإضافة إلى ما ذكرناه، ما ترويه أم المؤمنين عائشة قالت لابن عم لها حينما سألها عن علي (عليه السلام)، فقالت:
(تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه؟ لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبا فقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) قالت: فدنوت منهم، فقلت: يا رسول الله وأنا من أهل بيتك، فقال (صلى الله عليه وآله): تنحي فإنك على خير)(62).
فقوله (صلى الله عليه وآله): تنحي لدليل قاطع على أنها ليست من أهل البيت الذين دلت عليهم الآية.
وأخرج الحافظ الذهبي في تلخيصه على المستدرك في حديث صحيح عن ابن عباس قال: (...وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت) الآية...صحيح). يقول الحاكم في مستدركه هذا الحديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه)(63).
وهذا وقد أخرج هذه الآية في هؤلاء الخمسة علماء أهل السنة منهم:
النيسابوري في أسباب النزول(64)، والقندوزي في ينابيع المودة(65)، والنسائي في الخصائص(66)، والزمخشري في الكشاف(67)، والامام أحمد كما عن أنس بن مالك قال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة...)(68).
والبلاذري في أنساب الاشراف(69)، والبيهقي في كتابه الاعتقاد على مذهب السلف(70)، وابن المغازلي في المناقب(71)، والمحب الطبري في ذخائر العقبى(72)، إلى غير ذلك، وما ذكرناه ففيه الكفاية لطالب الهداية.
يقول الدكتور أحمد صبحي معلقا على آية التطهير: (وهذا التفسير يفيد أن آل البيت بيت النبي هم المقصودون من لفظ القربى في الآية.... إذ ان ابن تيمية مع تطرفه في معارضة تفسيرات الشيعة، قد سلم أنه ورد في الصحيح أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد خطب يوم غدير خم فقال: أذكركم في أهل بيتي، قالها ثلاثا)(73).
أقول: هذا ما جاء عن حفاظ أهل السنة وثقاتهم من نزول الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين (عليهم السلام) فتخصيص النبي (صلى الله عليه وآله) هؤلاء بالخصوص من دون جميع المسلمين وفيهم أقرباؤه، لدليل واضح على تهيئة الجو لهم لاستلام الخلافة من بعده، وتنبيه المسلمين على أن هؤلاء هم الصفوة التي ينبغي أن يسند إليهم قيادة المسلمين.
ولهذا يقول العلامة المناوي في فيض القدير في شرح الجامع الصغير للعلامة السيوطي في حديث صحيح: (...أهل بيتي: تفصيل بعد إجمال بدلا او بيانا وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)(74).
ولهذا جاء في صحيح الامام مسلم: (ولما نزلت هذه الآية: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم... دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي)(75).
ومن كل هذا يظهر لنا ما قاله الاستاذ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه سلسلة الاحاديث الصحيحة، فهو اسم على غير مسماه، تحريفا لما جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله).
|
آية التطهير :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)
هذه هى آية التطهير ، وهذا هو القرآن الكريم الذى يعتبر القاسم المشترك بيننا وبين الشيعة ، وفيه تأتى آية التطهير بين ساق يحيط بها من الجهتين السابقة واللاحقة بخطاب يبدأ بـ :
.gif)
يا نساء النبى

فهل يوجد عاقل يخرج نساء النبى من كونهن من أهل البيت ؟؟!!
ويجب أن أؤكد على عدة أمور منها :
1- أن أهل السنة لا يكرهون أن يكون على

من أهل البيت ولكن يستنكرون إخراج زوجات النبى

من أهل البيت!!
2- أن أهل السنة لا يكرهون أن تكون آية التطهير قد نزلت فى على

وآل بيته ، ولكن يستنكرون أن يخرج أشخاص مثل العباس وابنه من كونهم من أهل البيت!!
3- حتى لو كانت آية التطهير خاصة بعلى

وآل بيته فلا يكرهون هذا حيث أنه قد ثبت فى حق صحابة آخرين آيات تزكية كثيرة كما وصف أبى بكر بأنه
.gif)
الأتقى

فى سورة الليل.
وبخصوص الروايات والأحاديث التى ذكرت فى موضوع الكساء فيجب أن نلاحظ فيها أمور فى غاية الأهمية :
1- أن هذه الروايات ذكرت فى دواوين أهل السنة.
أى أن أهل السنة هم أهل حق ويعترفون بالصحيح من الوقائع حتى لو كانت تخالف مذهبهم ، فيذكرونها ، فما بالنا لو لم تخالف؟!
2- أنها من رواية أم المؤمنين عائشة.
وهذا يعنى أن أم المؤمنين تقول الحق ولا تنكره وتذكر مناقب على وآل بيته ، فعلام يكرهها الشيعة.
وبخصوص عدم إدخال النبى
لأم المؤمنين تحت الكساء مع على :ر وآل بيته ، فهذا أمر طبيعى وحتمى إذ كيف تجتمع أم المؤمنين تحت غطاء واحد مع رجل أجنبى حتى ولو كان على
؟؟؟!!!
أليس النبى
هو أغير الناس؟؟!!
ولا أدرى كيف خفت هذه المسألة المعتبرة عن أنظار أئمة الشيعة خلال أربعة عشر قرناً من الزمان؟؟!!!بل إنى أعتبر فعل النبى هذا دليل على حبه الشديد وغيرته على أم المؤمنين التى روت هذا الحديث. كما أن هذا الفعل لو وقع - وهو دخولها تحت الكساء - يعتبر مخالفاً لنصوص القرآن الكريم الذى قال
وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب
فكيف إذاً يخالف النبى
بنفسه هذا الأمر ويدخل رجلي أم المؤمنين فى كساء واحد مع رجل أجنبى عنها ، واحتمال تصادم رجليهما وارد بشكل كبير؟؟؟
يا ترى هل سنجد عاقلاً من عقلاء الشيعة ينتبه لمثل هذا الكلام؟؟؟
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]